أيها الجنوبيون احذروا ملاعيب المنذر بن ماء السماء!

 

أثناء إجازة عيد الفطر المبارك وبريموت إلهي وقفت أمام قصة يوم البسوس وهي من أيام العرب لأنهم كانوا يؤرخون لحياتهم بالأيام مثل يوم البسوس ويوم ذي قار وغيرها من أيام العرب، وملخص هذه القصة أن الحارث بن عمرو آكل المرار كان أعظم ملوك كندة قد ملك الحيرة وحكمها على عهد ملك الفرس لدخوله في دينه الذي دعاه إليه بعد أن نفي ملك الفرس المنذر بن ماء السماء عنها، فقد كان المناذرة يحرسون تخوم الفرس، وكان الغساسنة يحرسون تخوم الروم، وارتفع صيت الحارث بن عمرو. 

ساءت الأوضاع في صفوف قبائل نزار وعم الشقاق بينها واضطرب الأمن فعرض أشراف القبائل الأمر على الحارث بن عمرو وشكوا إليه ماحل بهم من غلبة السفهاء وحكم الأقوياء وضياع الحق والعدل، وطلبوا إليه أن يملك أبناءه عليهم (يوم البسوس: خليل هنداوي).. استجاب الحارث بن عمرو لطلب الأشراف فملك ابنه حجرا على بني أسد وغطفان وملك ابنه شرحبيل على بكر بن وائل وملك ابنه مسلمة على قبائل قيس عيلان. 

خرج الحارث بن عمرو ذات يوم ليتصيد فرأى عدداً من حمير الوحشي (الزبرا) فشوى له خدمه كبد إحداهن، وكانت حارة فساءت صحته وأدركه الموت وكانت نهاية الحارث بداية العد التنازلي لحكم الحيرة ومحيطها القبلي، وتفرقت أيدي سبأ بهم وبلغت العداوة ذروتها بين شرحبيل ملك بكر بن وائل وأخيه مسلمة ملك قبائل قيس عيلان، ومما زاد هذه العداوة اشتعالاً أن المنذر بن ماء السماء قد عاد إلى مملكته في الحيرة بعد موت ملك الفرس، وكان أول عمله أن يقضي على أولاد خصمه الحارث الذي نازعه على الحيرة فراح يغري بين الأخوين ويحرض أحدهما على الآخر. (مرجع سابق ص 6). 

باءت كل الجهود الخيرة للم الشمل وإصلاح ذات البين بين الأخوين شرحبيل ومسلمة بالفشل، وعرض كل طرف منهما مائة من الإبل من جاء له برأس أخيه، وعندما جاء رجل إلى مسلمة وألقى رأس أخيه شرحبيل بين يديه بعنف، وعز على مسلمة أن يرى رأس أخيه في هذا الحال وقال للرجل: ألا ألقيت الرأس برفق. 

هكذا ضاع الملك من بين أيدي أبناء الحارث بن عمرو لصالح المنذر بن ماء السماء.. والقضية طويلة لا يتسع المجال لعرض الملخص المطلوب. ولكني رأيت الأوضاع التي يعيشها الجنوب هذه الأيام وما طالها ويطالها من عبث المنذر بن ماء السماء وملاعيبه المدعومة من قوة دولية، ورأيت حقد قوم المنذر على كندة (حضرموت) وها هو التاريخ يعيد نفسه.. وعلى الجنوبيين أن يستوعبوا ما يقوله الحكيم عبدالله الأصنج وليسوا مطالبين بأخذ كل ما يقوله هذا الرجل ولكن عليهم أن يستوعبوا أبرز ما يقوله لهم، ومنها أن المنذر بن ماء السماء مهندس للفتن وهو وراء كل الكوارث التي حدثت وتحدث. 

أيها الجنوبيون إن قوم المنذر بن ماء السماء يناورون ويحاورون ويلفون ويدورون كي يعودوا إلى مواقعهم السابقة لاستعادة دولة نفوذهم، باعتبارهم ملوكاً لثروة البلاد، ولو وقفتم أمام مصالحم في قطاع النفط والغاز لرأيتم الناس سكارى وما هم بسكارى. 

وقفت أمام كشفت يبين مصالح عائلة صالح في المؤسسة اليمنية للنفط والغاز والشركة اليمنية للاستثمارات النفطية والغازية وشراكة مع توتال وكنيديان نيكسن وشركة النمر. 

رأيت حميد الأحمر وإخوانه في شركة بتروميلا وشركة المقاولين (ccc) وشركة أركاديا وشركة الحمران والقطاع (s1) شرق حضرموت مع كنيديان نيكسن، ورأيت علي محسن ونجله محسن علي محسن في عدد كبير من الشركات وبمختلف النشاطات، مرة مجتمعين ومرة مشاركين مع يحيى محمد عبدالله ومرة مع شاهر عبدالحق، كما رأيت عبدالسلام مطهر القمش وعبدالله الأخرم الحاشدي وإبراهيم أبو لحوم ومحمد ناجي الشايف. 

أيها الجنوبيون احذروا ملاعيب المنذر بن ماء السماء وشركائه وحلفائه المدعومين من قوى دولية مؤثرة، بل وصانعة القرارات والمناورات والضحك على الدقون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock