معلومات جديدة بشأن التحقيق مع المتهمين في شحنة السلاح المضبوط على السفينة الايرانية “جيهان2”

“الشارع” تواصل نشر اعترافات المتهم الأول في شحنة السلاح المضبوطة على السفينة الإيرانية جيهان:

 

– الاعترافات غامضة وتكتفي بسرد التنقلات بين اليمن وسوريا وإيران دون أن تكشف الجهة التي يعملون لحسابها

– مصطفى الإيراني قال لمحروس في كشب بإيران: “يا عبد العزيز اعمل ست رحلات إلى اليمن قبل نهاية مايو”

– محروس يقول إن دهاش “أبو حسين” هدده بتصفيته هو وإخوانه في حال انكشف أمرهم

 

متهموا سفينة جيهان

 

 يافع نيوز ( الشارع ) – مشعل الخبجي:

حتى الاعترافات التي حصلت عليها “الشارع” لا تكشف شيفرة جيهان؛ الأمر أكثر تعقيدا، والخوض في التفاصيل يزيده غموضا. غابة من الرموز والأسماء المستعارة والحلقات المفقودة.

الاعترافات لا تمسك بروح القضية؛ بل تكتفي بسرد تنقلات سرية بين اليمن وسوريا وإيران، دون أن تفصح عن الجهة في اليمن التي يعمل هؤلاء لحسابها.

يقول عبد العزيز محروس، المتهم الأول في قضية سفينة الأسلحة “جيهان”، في اعترافاته خلال التحقيقات معه، إنه وصل إلى العاصمة السورية دمشق، ثم توجه من مطار دمشق، مع شخص آخر يدعى حسن الصالحي، صوب العاصمة الإيرانية طهران.

استقبلهما في مطار طهران شخص إيراني يدعى “أبو الفضل”، الذي أخذهما إلى فيللا قديمة في طهران، وكان فيها “أبو حسين” (دهاش)، وهو الشخص الذي كان يتواصل مع محروس تلفونياً، ورتب سفره، كما تواصل مع عيضه الصيعري وسالم الصيعري ورتب سفرهما.

وطبقاً لاعترافات “محروس”؛ فقد ظلوا في الفيللا القديمة 5 أيام، ثم غادروها جميعاً إلى “شبهار”، وأقاموا بأحد الفنادق. وهناك التقى محروس بكلٍّ من عبد الملك شعبي متولي، وأصيل عبد الله أحمد السوادي، وهما متهمان آخران ضمن طاقم السفينة “جيهان”، إضافة إلى شخص آخر كان برفقتهم، يدعى عمر الصومالي، وآخر إيراني.

يقول “محروس” إنهم عادوا، بعد 3  ساعات، إلى الفيللا القديمة في طهران دون أن يوضح السبب؛ وهو الأمر الذي يجعل اعترافات “محروس” مشوبة بالغموض واللبس، ولا يبدو في المقابل تحقيقاً تقوم به نيابة في قضية كهذه جادا ومتماسكاً، حيث لم يرد ضمن اعترافات هذا المتهم أي تفاصيل عن طبيعة ما دار، واكتفى بسرد تنقلاته وبقية المتهمين، حتى أنهم بدوا وكأنهم في نزهة.

بعد عودتهم إلى الفيللا؛ وفي صباح اليوم التالي تحرك كل من محروس وعمر الصومالي وأصيل السوادي وعبد الملك شعبي مشولي، إلى “ميناء شهباز”؛ حيث كانت بانتظارهم سفينة تُسمى “درهم” القادمة من اليمن، ويقودها كابتن بحري تنزاني الجنسية برفقة عبد الملك مشولي، وعمر الصومالي. علما بأن السفينة “درهم” تعود ملكيتها لـ”أبو حسين”، وهي مسجلة باسم سالم الصيعري.

في 13-4-2012م تحركوا على متن السفينة “درهم”، من “ميناء شهباز”، و”كان هو السائق”، هكذا ورد في اعترافات محروس، دون أن توضح النيابة من يقصد  بـ”هو”.

اتجهت “درهم”، والجميع على متنها، نحو اليمن، باستثناء “ابو حسين”. والملاحظ، والغريب في آن واحد، هو أن “أبو حسين” (دهاش)، ترك السفينة واختفى، ولم ترد أي تفاصيل حول ذلك، حتى في اعترافات بقية المتهمين؛ رغم أن هذا الرجل هو المدبر الرئيسي للعملية، وفقاً للتحقيقات التي نشرتها “الشارع” سابقاً.

ترك “أبو حسين” السفينة بعهدة محروس، وبعد 6 أشهر طلب منه تغيير اسم السفينة من “درهم” إلى “دموع الورد”، وبعد عيد الفطر من نفس العام طلب منه “أبو حسين” أن يؤجر له منزلاً. (لم يرد في الاعترافات أو التحقيقات أين قضوا مدة الستة الأشهر تلك، أو أين طلب منه تأجير المنزل له).

يقول محروس إن “أبو حسين” صارحه، بعد عيد الفطر (2012م)، بطبيعة العمل الحقيقي المراد منه تنفيذه، (مهمة قيادة شحنة الأسلحة)، ولا يبدو طبيعياً ألا يعرف شخص طبيعة العمل المراد منه تنفيذه بعد كل تلك التنقلات.

قال محروس إن “أبو حسين” أخبره أنه سيتم، إلى جانب تهريب الديزل، تهريب بعض الأسلحة الآلية والمسدسات، وأنه سيخبرهم لاحقا كيف سيتم إدخال تلك الشحنة.

في ثاني أيام عيد الفطر، طبقاً لاعترافات محروس، ذهب الى رضوان، وهو أحد البحارة، وأيضا ثروت، ومتعب، أما عبد الملك شعبي فقد أحضره “أبو حسين” من خلال الاتصال به عبر الجوال، وتم الاتفاق على دفع 1000  دولار لكل فرد، فضلا عن 500 ريال سعودي لكل فرد منهم كمصاريف، وهي ذات المعلومات التي انفردت “الشارع” بنشرها في وقت سابق.

كانت الرحلة، حسب توجيهات “أبو حسين”، ستتجه إلى جزيرة سقطرى لتوصيل شحنة خضروات، ثم التوجه إلى “قصيعر” لنقل شحنة ديزل.

يقول محروس إنهم التقوا في “الريدة” بـ”أبو حسين”، وشخص يدعى “أبو أصيل”، لم يغادر معهم فيما بعد، في حين استؤنفت الرحلة، بحضور “أبو حسين” ومصطفى وبقية الطاقم، من “قصيعر” صوب إيران، حسب توجيهات “أبو حسين”.

غير أن السفينة تعطلت وهي ما تزال في المياه الإقليمية الدولية، وتم الاتصال بـ”أبو أصيل”، الشخص الذي بقي في “الريدة”، فجاء على متن هوري وأبحر مع “أبو حسين” ومصطفى إلى “نشطون”، طبقاً لاعترافات محروس.

بعد 15 يوماً من التوقف بسبب تعطل السفينة، وفي الساعة السادسة مساءً؛ جاء شخص يدعى منصور “صالح البراني” وطلب منهم الابحار إلى نقطة تبعد 2/1 كيلو شرقاً من سيئون، وهناك التقوا مجددا بمصطفى و”أبو حسين” اللذين كانا على متن هوري.

يبدو أن “أبو حسين” جاء فقط ليطمئن على حسن سير الأمور؛ إذ ما لبث أن غادر السفينة وتركها في عهدة مصطفى وأبحرت لمدة خمسة أيام.

وفي 5/12/2012م الساعة التاسعة والنصف ليلاً وصلوا من جديد إلى ميناء عسكري في منطقة شبهار إيران.

كان في استقبالهم حسن الصالحي الذي كان برفقته في سوريا ومحمد إيراني وحسن إيراني وهؤلاء الثلاثة أدوا التحية (العسكرية على الأرجح) لمصطفى “الإيراني”، واصطحبوا الفريق كاملا إلى فيللا أقاموا فيها سبعة أيام جميعهم عدا مصطفى.

وبعد سبعة أيام سافروا إلى بندر عباس جواً، وهناك استقبلهم مصطفى أيضا ونقلهم على باص إلى منطقة كشب، وهي منطقة لإصلاح السفن.

ظلوا أربعة أيام قبل نقلهم بواسطة سيارات إلى أحد السواحل الإيرانية، ثم بواسطة هواري إلى عرض البحر، حيث كانت السفينة جيهان بانتظارهم.

أبحرت جيهان، ولا يزال الكلام لمحروس، بقيادة بحار إيراني ومهندس إيراني آخر لا يتكلم العربية, كانت السفينة لا تسير بالشكل الصحيح فقد كانت عجلة القيادة معطلة.

لدى وصولهم إلى مضيق هرمز أوقفتهم دورية عمانية واقتادت السفينة إلى ميناء مصيرة، وبعد ستة أيام أفرجت السلطات العمانية عن السفينة بعد عملية تفتيش لم تنجح في اكتشاف شحنة الأسلحة.

عاودت السفينة إبحارها صوب اليمن. وفي يوم الثلاثاء 25/1/2013 وصلت المياه الإقليمية.

أخذ عمر “صلاح” التليفون من محروس وقام بإجراء اتصال مع “أبو حسين”، وهو خاله، على الرقم (770591327). ثم اتصل بـ”أبو أصيل” وقال له إن التعليمات تقضي بأن يتجهوا إلى قصيعر.

 في منطقة رأس فرتك، على بعد ميل من فرتك عند الساعة 12 ظهراً، اعترضتهم القوات الأمريكية وطلبت من السفينة جيهان الوقوف للتفتيش، وتم إنزال القوارب الأمريكية برفقة اثنين من خفر السواحل اليمنية وبدؤوا بالتفتيش لمدة ساعتين.

يقول محروس إنهم سألوه أين وضعت السلاح؟ فرد عليهم: لا يوجد معي سلاح. وسألوه من أين جاء فقال لهم من مضيق هرمز. لم يقتنع الأمريكان بأجوبته وأصروا على وجود سلاح.

استمروا بالتفتيش حتى اليوم الثاني، وكانت السفينة متجهة إلى عدن. وفي اليوم الثالث استدعوه وعرضوا عليه بعض الكراتين وفيها متفجرات. بعد ستة أيام وصلوا إلى عدن، كان محروس يرفض الاعتراف تحت الضغط الشديد، يقول إنه كان خائفاً على إخوته من “أبو حسين” لأنه هدده بأنه في حالة لعب سيقوم بقتل إخوانه.

 كما أفاد محروس أنه التقى بالمدعو مصطفى الإيراني لأول مرة في منزل “أبو حسين” في غيل باوزير. يقول محروس في اعترافاته إن “أبو حسين” قال له: “لو تلعب بذيلك سأقوم بتصفيتك أنت وإخوانك جميعا”، وكان مصطفى يقول له بمنزل في كشب في إيران: “يا عبد العزيز اعمل ست رحلات إلى اليمن قبل نهاية مايو”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock