fbpx
صحيفة خليجية : اليمن يحيي عيد الوحده بمراسم «باردة»
شارك الخبر

 

عقيل الحـلالي – (صنعاء) – الاتحاد 

 اقتصرت احتفالات اليمن أمس الأربعاء بالعيد الوطني، الذي يصادف 22 مايو من كل عام، على مراسم “باردة” ، احتوت خصوصاً على استقبال رئاسي “رتيب”، أُقيم في القصر الرئاسي جنوبي صنعاء، وذلك بعد إلغاء عرض شبابي كرنفالي كان من المقرر أن يحضره الرئيس الانتقالي، عبدربه منصور هادي، في قاعدة عسكرية شمالي العاصمة. وجرت العادة في هذه المناسبة من كل عام على إقامة عرض عسكري رمزي يحضره الرئيس وكبار المسؤولين في الدولة، حيث هادي حضر العام الماضي عرضاً عسكرياً أقيم في القاعدة الجوية غداة هجوم انتحاري استهدف قوات أمنية وعسكرية في ميدان السبعين، جنوب صنعاء، مخلفا أكثر من مائة قتيل من الجنود.

وعلمت “الاتحاد” من مصادر عسكرية مطلعة أن استعدادات أجريت لإقامة عرض كرنفالي شبابي، أمس الأربعاء، داخل معسكر قوات “الفرقة الأولى مدرع”، المنحلة أواخر ديسمبر، والتي أُقيل قائدها العام اللواء، علي محسن الأحمر، في العاشر من أبريل الماضي، في واحدة من أهم خطوات اتفاق نقل السلطة في اليمن، الذي ترعاه خصوصا دول مجلس التعاون الخليجي منذ أواخر نوفمبر 20111.وقالت المصادر إن الرئيس عبدربه منصور هادي “كان سيحضر هذا العرض الشبابي” وذلك بمناسبة الذكرى الثالثة والعشرين لإعلان الوحدة اليمنية، مشيرة إلى أن هادي كان سيقوم على هامش الزيارة “بوضع حجر الأساس لبناء حديقة عامة” على أرضية المعسكر التي تتجاوز مساحتها أكثر من مليونين و200 ألف متر مربع. وأكدت المصادر أن هادي ألغى زيارته للمعسكر في اللحظات الأخيرة “ربما لدواعي أمنية”، فيما تم نقل الاستعراض الشبابي، الذي كان من المفترض أن ينطلق من أمام منزل هادي وصولا إلى معسكر الفرقة، إلى “منطقة باب اليمن” والمدينة القديمة وصولا إلى معلب رياضي بالقرب من ميدان التحرير.

وكانت مئات الجنود من “الفرقة” المنحلة انتشروا في الساعات الأولى من صباح الأربعاء على محيط المعسكر، وفرضوا إجراءات أمنية مشددة على المركبات والدراجات النارية، لتأمين زيارة الرئيس هادي، الذي نجا في 12 مايو الجاري من محاولة اغتيال بعد إبطال مفعول عبوة ناسفة، شديدة الانفجار، عثر عليها داخل نفق مشاة على الطريق الرئيسي الذي يربط بين منزل هادي والقصر الرئاسي.

 وذكر التلفزيون اليمني الحكومي أن هادي استقبل، صباح أمس، في دار الرئاسة “جموع المهنئين” بمناسبة العيد الوطني الـ 23 للجمهورية اليمنية، التي أعلنت في 22 مايو 1990 باندماج الشطرين اليمنيين الشمالي والجنوبي.وبث التلفزيون الحكومي لقطات لهادي وهو يصافح كبار المسؤولين في الدولة وقادة عسكريين وأمنيين وسفراء عرب وأجانب، وأعضاء في مؤتمر الحوار الوطني الشامل، المنعقد في صنعاء منذ 18 مارس، كأهم خطوة في اتفاق نقل السلطة، كونه سيبحث حتى أواخر أغسطس حولا للأزمات الكبرى في البلاد، وعلى رأسها الاحتجاجات الانفصالية المتصاعدة في الجنوب منذ مارس 2007.

 

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية أن هادي تبادل مع جموع المهنئين “التهاني والتبريكات بهذه المناسبة الوطنية العظيمة”، في إشارة إلى توحيد اليمن، الذي يواجه تحديات حقيقية في ظل تنامي التيار الانفصالي في الجنوب، خصوصا منذ إطاحة الرئيس السابق تحت ضغط موجة احتجاجات عارمة شهدها عام 2011.كما كرم هادي، بمناسبة العيد الوطني الثالث والعشرين، 48 من منتسبي قوات “مكافحة الإرهاب”، ومنحهم وسام الواجب والشجاعة، تقديرا لكفاءتهم العالية ونجاحهم في تنفيذ مهام خاصة ضد مقاتلي تنظيم القاعدة في محافظة عدن ولحج جنوبي البلاد.

إلى ذلك، أشاد الرئيس السابق، علي عبدالله صالح، في برقية تهنئة بعثها لهادي بمناسبة العيد الوطني، بـ”جهود” خلفه وحرصه “الكبير” على “الحفاظ على وحدة الوطن وتعزيز الأمن والاستقرار والتوجه الجاد نحو بناء الدولة المدنية اليمنية الحديثة القائمة على أساس الحكم الرشيد والعدل والمساواة والحرية والديمقراطية ومبدأ التداول السلمي للسلطة”.

وهنأ صالح – الذي وقع اتفاقية الوحدة اليمنية مع علي سالم البيض آخر رؤساء الجنوب وأول نائب رئيس في اليمن الموحد – كافة القوى الوطنية بالعيد الوطني، وخص بالذكر “كل المخلصين الصادقين الذين كانوا السند لنا والداعم الحقيقي في تحقيق هدف الوحدة اليمنية الخالدة”، في إشارة واضحة للتذكير بدوره في تحقيق الوحدة الوطنية.

ومنح اتفاق “المبادرة الخليجية”، الذي تشرف عليه الدول الكبرى في مجلس الأمن الدولي، الرئيس صالح خروجاً آمناً من السلطة بعد قرابة 34 عاما، حيث لا يزال يمتلك نفوذا سياسيا وقبليا، ويحظى بحصانة من الملاحقة القضائية، خلافا لمصير نظرائه من زعماء دول ما سمي بـ”الربيع العربي”.

إلى ذلك، أكدت الولايات المتحدة، التي تلعب دورا رئيسيا في المرحلة الانتقالية باليمن، التزامها بدعم بقاء هذا البلد “موحدا ومستقرا وديمقراطيا ومزدهرا”، وذلك في رسالة وجهها وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، لنظيره اليمني، أبو بكر القربي، بمناسبة احتفالات بلاده بالعيد الوطني.وقال كيري إن اليمن حقق “خطوات هامة بُغية تعزيز المرحلة الانتقالية الديمقراطية”، مشيرا إلى أن الأطراف اليمنية المتصارعة التي انخرطت في مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وضعت “نموذجاً يحتذى به في المنطقة للتغيير الحقيقي عبر المفاوضات والمصالحة والمشاركة الشاملة”.وأشاد وزير خارجية الولايات المتحدة بـ”عزيمة الشعب اليمني في الالتزام بالتغيير السياسي السلمي”، حسبما ذكرت وكالة “سبأ”.

 

أخبار ذات صله